شيء مبهج يدعو الي الفخر والاعتزاز، أن يشارك رئيس الدولة ، في مراسم توزيع الجوائز الفردية والميداليات، على منصات التتويج بالألقاب في البطولات الرياضية التي تنظمها او تشرف علي فعاليتها بلاده، مالم تثير هذه المشاركات جدلا ما، تقدره وتتحسب لحدوثه الجهات المعنية، بما يجعلها تضع يدها علي قلبها-كما تعودنا القول- لحين انتهاء الفعاليات علي خير.
شيء من هذا القبيل العبثي، تجلي قبل أيام قليلة، بعد اصرار الرئيس الأمريكي
ترامب علي التواجد خلال مراسم توزيع الميداليات علي منصة التتويج بعد أن سلم الكأس إلى رودري قائد المنتخب الإسباني الفائز ببطولة كاس العالم 2026علي حساب الأرجنتين، دون أن يلتفت لمحاولات ودية لإبعاده عن المشهد.
كان الرئيس الأمريكي قد أثار الجدل نفسه ببقائه على منصة التتويج عند تسليم فريق تشيلسي الإنجليزي كأس العالم للأندية التي استضافتها الولايات المتحدة أيضاً في صيف 2025.
في مصر فالتكريم - فرديا كان أو جماعيا- محفوظ بالتقدير الشعبي الي جانب الرئاسي,، فمعلوم أن الرئيس عبد الفتاح السيسي استقبل قبل أيام لاعبي المنتخب المصري لكرة القدم والجهازين الفني والإداري بمدينة العلمين، حيث منحهم "كأس الجدارة" وأوسمة تكريمية تقديراً للأداء البطولي والمستوى الفني المشرف الذي قدمه المنتخب خلال مشاركته التاريخية في بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026
أما عن أبرز التكريمات الفردية، يقول رياض شرارة في كتابه ،" تاريخ الألعاب الأوليمبية"776ق.م-1992-: كان مقرر اشراك محمود, مختاررفاعي الشهيربـ الـ تتش مع منتحب مصر لكرة القدم في دورة باريس الأوليمبية 1924، وكان ذلك في الصيف الذي يواكب،موعد امتحان شهادة الكفاءة في مصر. وتحرج الموقف أمام محمد سعيد باشا وزير المعارف أنذاك بسبب التميز الذي كان عليه أحد أمرين: إما التضحية بالشهادة وهو مقتنع بذلك، أو الإنصياع لرغبة والده الرافضة للفكرة حرصا علي مستقبل الإبن.
وصل الأمر الي رئيس مجلس الوزراء سعد زغلول باشا الذي كان أول رئيس للنادي الأهلي ،الذي رفض أن يضحي التلميذ بشهادته، ووافق علي سفرمحمود مختار مع فريقه الي باريس، علي أن ترسل أوراق الإسئلة الي المفوضية المصرية لكي يمتحن هناك. وبالفعل شارك التتش في الدورة ، ونجح في امتحان الكفاءة والتحق بكلية الحقوق.
وقد كرم الرئيس جمال عبدالناصر بمنح وسام الرياضة من الطبقة الأولي
صاحب لقب" التتش،" الذي أطلقه عليه "اللورد لويد" المندوب السامي البريطاني في مصر قي ذلك الوقت، من فرط اعجابه بتحركات مختار السريعة وقفزاته وقذائفه التي لا تصد، وتمريراته المتقنة، والذي كان عندما يلقاه يبادره قائلا : هاللو تتش، ويعني لاعب السيرك الصغير الحجم سريع الحركة الذي يبهر المشاهدين.وقد اطلق اسم محمود مختار علي الشارع المؤدي الي النادي الأهلي بينما حديقة النادي يتوسطها تمثاله تخليدا لذكراه وإخلاصه ومبادئه وانتمائه لمصر.
[email protected]




